أحمد بن عبد الرزاق الدويش

307

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

يتزوجوا الكتابيات المحصنات ، وهن العفيفات الحرائر يهوديات أو نصرانيات ، فدل ذلك على أنهن لم يدخلن في عموم المشركات في آية البقرة ، كما لم يدخل أهل الكتاب في المشركين في آية : { لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ } ( 1 ) ولا في آية : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } ( 2 ) أو يقال : إنهن دخلن في عموم المشركات في آية البقرة غير أن آية المائدة دلت على استثناء الكتابيات من عموم آية البقرة . وعلى كلا الاحتمالين أو القولين لا تعارض بين الآيتين ، فإن آية النهي محمولة على نوع من الكفار ، وآية الحل محمولة على نوع آخر منهم ، وبهذا قال جمهور الصحابة رضي الله عنهم ، إن لم يكونوا أجمعوا عليه ، فقد ذكر ابن جرير في تفسيره إجماعهم على الجواز ، وحكم بضعف إنكار عمر رضي الله عنه على طلحة بن عبيد الله تزوجه يهودية ، وعلى حذيفة بن اليمان تزوجه نصرانية

--> ( 1 ) سورة البينة الآية 1 ( 2 ) سورة الحج الآية 17